responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمرقندي = بحر العلوم نویسنده : السمرقندي، أبو الليث    جلد : 3  صفحه : 425
فأخذ أموالهم، فقسمها بين المهاجرين، ولم يعطها أحداً من الأنصار إلا رجلين كانا محتاجين مثل حاجة المهاجرين، وهما سهل بن حنيف وسماك بن خرشة أبو دجانة، فنزلت هذه الآية: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ يعني: بني النضير لِأَوَّلِ الْحَشْرِ، يعني: أول الإجلاء من المدينة. وقال عكرمة: من شك بأن الحشر هو الشام، فليقرأ هذه الآية هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ. فلما قال لهم: اخرجوا من المدينة، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر. فقال لهم: إنهم أول من يحشر، وأخرج من ديارهم.
ثم قال: مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، يعني: ما ظننتم أيها المؤمنين أن يخرجوا من ديارهم. وذلك إن بني النضير كان لهم عز ومنعة، وظن الناس أنهم بعزهم ومنعتم لا يخرجون. وَظَنُّوا أَنَّهُمْ، يعني: وحسبوا بني النضير أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ يعني: أن حصونهم تمنعهم من عذاب الله. فَأَتاهُمُ اللَّهُ، يعني: أتاهم أمر الله، ويقال:
فَأَتاهُمُ اللَّهُ بما وعد لهم. مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، يعني: لم يظنوا أنه ينزل بهم، وهو قتل كعب بن الأشرف، ويقال: خروج النبي صلّى الله عليه وسلم مع الجيش إليهم. وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، يعني: جعل في قلوبهم الخوف.
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ. وذلك أنهم حصنوا أزقتهم بالدروب، وكان المسلمون ينقبون بيوتهم، ويدخلونها، وكان اليهود ينقبون بيوتهم من الجانب الآخر ويخرجون منها. ويقال: كان اليهود ينقبون بيوتهم، ليرموا بها على المسلمين وكان المسلمون يخربون نواحي بيوتهم، ليتمكنوا من الحرب. ويقال: كان اليهود أنفقوا في بيوتهم، فلما علموا أنهم يخرجون منها، جعلوا يخربونها كيلا يسكنها المسلمون وكان المؤمنون يخربونها، ليدخلوا عليهم. قرأ أبو عمرو يُخْرِبُونَ بالتشديد. والباقون بالتخفيف. قال بعضهم: هما لغتان:
خرب وأخرب. وروي عن الفراء أنه قال: من قرأ بالتشديد، فمعناه يهدمون ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه يعطلون. ثم قال فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ، يعني: من له البصارة في أمر الله.

[سورة الحشر (59) : الآيات 3 الى 5]
وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ (3) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ (5)
قوله عز وجل: وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ، يعني: لولا أن قضى الله عليهم

نام کتاب : تفسير السمرقندي = بحر العلوم نویسنده : السمرقندي، أبو الليث    جلد : 3  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست